أبو الثناء محمود الماتريدي

209

التمهيد لقواعد التوحيد

بعنوان Karramiyya وبقلم س . أ . بسوورث C . E . Bosworth . ومنها نستفيد أنّ الكرّاميّة ازدهرت في الجهات الوسطى والشرقيّة من العالم الإسلامي وخاصّة في الجهات الإيرانيّة وذلك من القرن الثالث حتى الغزوات المغوليّة . وقد أسّسها أبو عبد اللّه محمّد بن كرّام . ولد حوالي 190 / 806 في سيستان ومنها انتقل إلى خراسان في طلب العلم وتنقّل لذلك بين نيسابور وبلخ ومرو وهراة . وروى الحديث عن غير ثقات فاتّهم بوضعه قصد الترهيب والترغيب . وبعد أن جاور في مكّة خمس سنوات رجع إلى نيسابور معرّجا على القدس ثم تحوّل إلى سيستان حيث تقشّف وتزهّد ونشر طريقته التي عرضها في كتاب عذاب القبر . فطرده والي المدينة لإثارته عامّة الناس وسجن في نيسابور إلى سنة 251 / 865 ثم غادرها إلى القدس حيث أقام إلى وفاته في 255 / 869 . وعن آرائه يلاحظ الباحث أنّ أعداءه اتّهموه بالتجسيم والتشبيه ، وهو ما يؤكّده اللامشي كما مرّ بنا . إلّا أنه يضيف أنّ له قولا معتدلا في عدل اللّه إذ يرى أنّ اللّه لا يميت أولاد الكفّار على الكفر لإمكان إسلامهم عند البلوغ . وكان يقبل بعليّ ومعاوية كإمامين متزامنين ولكن الذي عرف به ابن كرّام خاصّة هو التقشّف . - الكعبي [ البلخي ، محمّد بن شجاع ] : ذكره اللامشي في النصّ مرّتين ، الأولى ( ف 88 ) في جماعة من المعتزلة بين الخيّاط والنظّام ونسب إلى الجميع ومن تابعهم القول بأنّ اللّه يوصف بالإرادة مجازا لا حقيقة ، لأنّها شهوة لا يوصف بها اللّه ، والثانية ( ف 95 ) بصحبة النظّام فقط على أنّهما يختلفان عن بقيّة المعتزلة في القول بأنّ اللّه لا يرى شيئا ، لا نفسه ولا غيره . وفعلا فقد ذكره مؤلّفوا فضل الاعتزال ( ص 344 ) ضمن معتزلة أهل الكوفة ولكن دون أن يخصّوه ببيان ، ودقّقوا أنّه ابن شجاع الثلجي .